السيد علي الطباطبائي

267

رياض المسائل

ويعضده مصير الإسكافي إليه حكاه عنه جماعة ( 1 ) وإن أنكره في الذكرى ، لأن عبارته المنقولة ظاهرة فيما نقلوه عنه وإن لم تكن فيه صريحة . هذا وقال بعد الانكار : نعم ، هو مذهب أبي حنيفة ( 2 ) . وهو أيضا من المعاضدات القوية ، إلا أن المنسوب إليه في المعتبر ( 3 ح ) والمنتهى ( 4 ) هو الموافقة لأصحابنا . وكيف كان ، فلا ريب في ضعف هذا القول ، وأضعف منه القول المحكي في الشرائع : أنهما قبل التسليم مطلقا ( 5 ) ، لضعف ما دل عليه من الأخبار سندا ومكافأة كالصحيح المتقدم لما تقدم من وجوه شتى ، وحمل هذا على التقية أيضا ، ولا بأس به ، جمعا بين الأدلة . ويجب ( عقيبهما تشهد خفيف وتسليم ) على الأشهر الأقوى وفي ظاهر المعتبر والمنتهى : أن عليهما إجماعنا ( 6 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى المعتبرة المستفيضة في الأول . منها الصحيح : واسجد سجدتين بغير ركوع ولا قراءة تتشهد فيهما تشهدا خفيفا ( 7 ) . ونحوه المعتبران الواردان فيمن لا يدري كم صلى أنه : يبني على الجزم ، ويسجد سجدتي السهو ، ويتشهد تشهدا خفيفا ( 8 ) . فتأمل . وبها يقيد ما أطلق

--> ( 1 ) كما في مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في السهو والشك ج 1 ص 142 س 21 . ( 2 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة ص 229 س 29 . ( 3 ) المعتبر : كتاب الصلاة في التوابع ج 2 ص 399 . ( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في الخلل ج 1 ص 418 س 32 . ( 5 ) شرائع الاسلام : كتاب الصلاة في السهو والشك ج 1 ص 119 . ( 6 ) المعتبر : كتاب الصلاة في التوابع ج 2 ص 401 ، ومنتهى المطلب : كتاب الصلاة في الخلل ج 1 ص 418 س 10 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب الخلل في الصلاة ذيل الحديث 2 ج 5 ص 334 . ( 8 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب الخلل ح 6 ج 5 ص 328 ووسائل الشيعة : ب 13 من أبواب الخلل ح 2 ج 5 ص 325 .